البهوتي
331
كشاف القناع
لا حاجة به إلى هذا السفر . ( ولو أتلف ماله في المعاصي حتى افتقر . دفع إليه من سهم الفقراء ) أو المساكين ، لصدق اسم الفقير والمسكين عليه حين الاخذ . ( ويستحب صرفها ) أي الزكاة ( في الأصناف الثمانية كلها . لكل صنف ثمنها إن وجد ) جميع الأصناف ( حيث وجب الاخراج لأن في ذلك خروجا من الخلاف وتحصيلا للاجزاء ) يقينا . ( ولا يجب الاستيعاب ، كما لو فرقها الساعي . ولا ) يجب ( التعداد من كل صنف ) أي لا يجب أن يعطي من كل صنف ثلاثة فأكثر . ( كالعامل ) على الزكاة لا يجب تعدده ( فلو اقتصر ) رب المال في دفع الزكاة ( على صنف منها ) أي من الأصناف الثمانية ( أو ) اقتصر على ( واحد منه أجزأه ) ذلك ، نص عليه . وهو قول عمر وحذيفة ، وابن عباس . لقوله تعالى : * ( إن تبدوا الصدقات فنعما هي ) * - الآية ولحديث معاذ حين بعثه النبي ( ص ) لليمن . ولقوله ( ص ) لقبيصة : أقم عندنا حتى تأتينا الصدقة ، فنأمر لك بها . وأمر بني زريق بدفع صدقتهم إلى سلمة بن صخر . ولو وجب الاستيعاب لم يجز صرفها إلى واحد . ولما فيه من العسر . وهو منفي شرعا . والآية إنما سيقت لبيان من تصرف إليه . لا لتعميمهم . وكالوصية لجماعة لا يمكن حصرهم . ( وإن فرقها ربها أو دفعها إلى الامام الأعظم أو نائبه على القطر ) أي الناحية التي هو فيها ( نيابة شاملة لقبض الزكوات وغيرها . سقط سهم العامل . لأنهما يأخذان كفايتهما من بيت المال على الإمامة والنيابة ) . فلا يأخذان من الزكاة لاستغنائهما بأرزاقهما . ( وتقدم ) في الباب . ( وليس لرب المال ولا لوكيله في تفرقتها أخذ نصيب العامل . لكونه فعل وظيفة العامل ) على الزكاة لأن أداءها واجب عليه ، فلا يأخذ في مقابلته عوضا . لأنه لا يسمى عاملا . ( ومن فيه سببان ، كغارم فقير ، أخذ بهما ) كالميراث ، ( ولا يجوز أن يعطى عن أحدهما